الشيخ محمد تقي الآملي
9
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
من عبارة شرح المفاتيح للوحيد البهبهاني وشرح الإرشاد للمحقق الأردبيلي ، واما الخبر ان فلا بأس بالعمل بهما وان كان مضمونها مخالفا مع الأصول والعمومات لدلالتها عدم حل الأموال إلا بطيب نفس المالك ، وعليه فالأقوى وجوب الخمس فيه ، ولا وجه لما في المتن من جعله أحوط . ( العاشر ) إذا وقع القتال مع النصاب من البغاة فالكلام في جواز أخذ أموالهم هو الكلام المتقدم ، وإذا وقع مع غير النصاب منهم فلا يجوز تملك شيء من أموالهم التي لم يحوها العسكر ، سواء المنقول منها كالثياب والآلات أو غيره كالعقارات إجماعا كما ادعاه غير واحد ، واما ما حواه العسكر من المنقول فقد اختلف في جواز تملكه ، فعن المرتضى والحلي والعلامة في جملة من كتبه عدم الجواز معللا بإسلامهم المقتضي لحقن أموالهم ، وعن آخرين الجواز تمسكا بسيرة أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الجمل ، والمسألة قليلة الجدوى ، وعلى القول بجواز الأخذ ففي وجوب الخمس فيه لكونه غنيمة ، وعدمه لظهور خبر أبي بصير في كون الخمس في كل شيء قوتل على شهادة التوحيد والنبوة لا مطلق القتال والحرب ( وجهان ) ولعل الأول أقوى لعدم المفهوم في الخبر فيشمله إطلاق الآية . ( الحادي عشر ) يعتبر في الغنيمة ان لا يكون للمحقون ماله فلو كان غصبا من مسلم أو ذمي أو معاهد لا يجوز تملكه بل يجب رده إلى مالكه ، نعم لا يعتبر ان يكون ملكا للمأخوذ منه ، بل المعتبر فيه ان يكون غير محقون ولو كان غصبا من حربي أو أمانة أو عارية منه ، وهذا ظاهر . ( الثاني عشر ) لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنائم بلوغ النصاب عشرين دينارا فيجب فيها الخمس قليلا كان أو كثيرا خلافا للمحكي عن ظاهر عزية المفيد ( قده ) من اشتراط بلوغ النصاب ، ولا دليل له ولا موافق معه . ( الثالث عشر ) يجب إخراج السلب ( بفتح اللام ) أولا من الغنيمة ثم إخراج الخمس من الباقي لأنه من قبيل الجعائل بناء على عدم استحقاق السالب إياه إلا